آقا رضا الهمداني

225

مصباح الفقيه

على وجه لا ينافيه انتفاء موضوع السالبة خلاف ما يتبادر منها ، ولذا ترى بشاعة الجمع بين شيء من واجبات الصلاة مع شيء من مستحبّاتها في مثل هذه العبارة بأن قيل مثلا : لا صلاة إلَّا بقنوت وفاتحة الكتاب . فالإنصاف أنّ هذه الموثّقة إن لم تكن دليلا على الاستحباب فلا أقلّ من كونها مؤيّدة له . ومنها : ما سمعته ( 1 ) من نصوص نفي كون الأذان والإقامة على النساء ، المحمولة على إرادة نفي لزومهما عليها ، لا نفي مشروعيّتهما لها ، فيفهم منها لزومهما على الرجال . وهذه الروايات بعد تسليم دلالتها على الوجوب حالها حال سابقتها في أنّه لا بدّ من صرفها عن ذلك بالنسبة إلى الأذان ، وحملها على تأكَّد الاستحباب ، ولا يبقى مع ذلك لها ظهور في الوجوب في خصوص الإقامة ، بل ربما يستشعر منها اتّحادهما في الحكم . ومنها : النصوص الدالَّة على وجوب مراعاة الشرائط المعتبرة في الصلاة من الطهارة ( 2 ) والوقوف على الأرض ( 3 ) وحرمة التكلَّم ( 4 ) وغير ذلك حال الإقامة ، .

--> ( 1 ) في ص 217 - 218 . ( 2 ) الكافي 3 : 304 / 11 ، الفقيه 1 : 183 / 866 ، التهذيب 2 : 53 / 179 ، و 180 ، مسائل عليّ بن جعفر : 150 / 197 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الأحاديث 1 - 3 و 8 . ( 3 ) قرب الإسناد : 360 / 1289 ، مسائل عليّ بن جعفر : 174 / 309 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 14 و 15 . ( 4 ) الفقيه 1 : 185 / 879 ، التهذيب 2 : 55 / 189 و 190 ، الاستبصار 1 : 301 - 302 / 1116 و 1117 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الأحاديث 1 و 5 و 7 .